أستحيي من أن أبتسم!
هون عليك يا صغيري .. لم تفقد أحدا بعد! برْق الأمل لمع، وسناء السرور سطع ، وبسمة البهجة قد ظهرت على وجه شعبنا ، واعتقدنا أن زمن الفواجع قد ولى ... عندها شيدنا العمارات ، وفتحنا الأبواب ، وتشجعنا بقطع التأشيرات شوقا لقرة أعيننا ، وألبست أمهاتنا أجمل الثياب أفلاذ أكبادنا ، وهتفنا بأن هبّوا لنبن الوطن . التفتنا جانبا فإذا هي لا فتة " بان اسمعوا منا ولا تسمعوا منهم " ، فقلنا: اعلموا أن لا إكراه في الحياة. فقيل لنا: " تعنّتّم فانتظروا " سقوف دكت وفوق رؤوس هوت، نفوس أهدرت، و دماء سالت ،هذا أنين لا يعلم مصدره، وهذه رائحة الموت تعم ، فكم من أوصال تقطعت، وأشلاء بريء تبعثرت واندثرت، حتى تطاير شظايا لا يعلم له قبر. هل أحدثكم عنه ؟ لايعرفه أحد، أحي أم ميت ؟ كل ما يعرف عنه أنه غاد باكرا وراح مفقودا. مع أفول الشمس أفلت نجوم بيوت ، وانطفأت مصابيحها ؛ أطفال يتمت ، ونساء رملت ، عيون بكت ، وجفون منها الدموع جفت ، آهات وصرخات ، حال يرثى له ، تعتصر منه القلوب ، تتقطع نياط القلب ألما. " هبنا جنينا ذنوبا لا يكفره * عذر فماذا جنى الأطفال والحرم ؟ " ما لهؤلاء الأن...